الخميس، 22 يناير 2026

الاقتصاد والمخاطر والاستراتيجية في تنفيذ مشاريع النفط والغاز


 

في صناعة النفط والغاز،


تبدأ كثير من النقاشات الهندسية وتنتهي عند سؤال واحد:

كيف نقلل التكلفة؟


لكن الحقيقة الأهم، والتي يتم تجاهلها كثيرًا، هي أن

الاقتصاد البترولي ليس مجرد تقليل تكلفة.


أحيانًا يكون القرار الاقتصادي الصحيح هو:

أن تدفع تكلفة رأسمالية (CAPEX) أعلى في البداية، من أجل:

– تقليل التكاليف التشغيلية (OPEX) على مدى عمر الحقل

– أو تحسين الاعتمادية وتقليل التوقفات

– أو تسريع الوصول إلى أول إنتاج (First Oil)


وهنا تظهر واحدة من أهم قواعد الاقتصاد في المشاريع البترولية:

التوقيت أهم من الكمية.


برميل نفط يُنتج في السنة الثانية من عمر المشروع

غالبًا يكون أكثر قيمة اقتصاديًا

من برميل يُنتج في السنة الثانية عشرة،

حتى لو كان إجمالي الإنتاج في الحالة الثانية أكبر.


السبب بسيط لكنه حاسم:

القيمة الزمنية للنقود، والمخاطر، وعدم اليقين في المستقبل،

كلها تجعل الإنتاج المبكر أكثر تأثيرًا على القيمة الاقتصادية للمشروع.


لهذا السبب تفضّل كثير من الشركات:

– التطوير المرحلي (Phased Development)

– التطوير السريع (Fast-track Projects)

– أنظمة الإنتاج المبكر (Early First Oil Systems)


حتى لو كانت السعات الإنتاجية أقل في البداية، لأن القيمة الحقيقية للمشروع تتشكل في السنوات الأولى.


وفي الواقع العملي،

قرارات الاستثمار لا تُبنى على السيناريو الأفضل (Upside Case)،

ولا حتى على السيناريو الأساسي (Base Case) وحده.


السؤال الذي يهم صُنّاع القرار فعلًا هو:

هل يستطيع المشروع الصمود إذا سارت الأمور بشكل أسوأ من المتوقع؟


هل يتحمل:

– انخفاض أسعار النفط؟

– تأخر الجدول الزمني؟

– زيادة التكاليف؟

– ضعف الأداء الإنتاجي؟


مشروع ذو قيمة عالية في السيناريو الأساسي

لكنه ينهار في السيناريو الأسوأ

غالبًا يكون مشروعًا مرفوضًا.


هنا يأتي دور المهندس الذي يفهم الاقتصاد،

ليس فقط كمنفّذ للحلول الفنية،

بل كصانع قرار يفهم:

– المفاضلة بين الحلول الهندسية

– أثر التوقيت على NPV

– العلاقة بين CAPEX وOPEX

– وكيف تُدار المخاطر في الواقع، وليس على الورق


إذا كنت مهندسًا أو تعمل في قطاع النفط والغاز

وتريد أن تفهم كيف تُتخذ قرارات الاستثمار فعليًا، وليس نظريًا،

وكيف تتداخل الهندسة والاقتصاد والمخاطر والاستراتيجية في القرار،


فإن تدريب

Economics for Oil & Gas – Value, Risk & Strategy

مُصمم وفق رؤية عملية لمزيد من الشرح والتفصيل...



Economics for Oil & Gas Crash Course
📘 Economics for Oil & Gas Crash Course – Value, Risk & Strategy
A practical, industry-focused Udemy course designed to help engineers, managers, and technical professionals understand economics, risk, value creation, and strategic decisions in the oil & gas industry.
👉 Enroll on Udemy
* Practical insights into oil & gas economics, risk, and strategy.

🎓 Subsea Engineering Courses

Free Offshore & ROV Course

Start here to build your subsea foundation.



Enroll Now

Economics for Oil & Gas — Crash Course

Learn value, risk & strategy in the oil and gas industry.

Economics for Oil & Gas Course

Enroll Now

Subsea Risk-Based Inspection (RBI) – Practical & Industry Focused

Learn how inspection decisions are made in real subsea projects.

Subsea RBI Course

Enroll Now

Subsea ROV Course

Understand ROV systems, operations, and intervention roles.



Enroll Now

Subsea Systems & Components

A structured overview of subsea production systems.



Enroll Now

الثلاثاء، 13 يناير 2026

أسس اقتصاديات البترول: لماذا يجب على كل مهندس فهمها؟


أسس اقتصاديات البترول: لماذا يجب على كل مهندس فهمها؟




ما هي اقتصاديات البترول؟

اقتصاديات البترول هي المجال الذي يجيب عن سؤال محوري واحد في أي مشروع نفطي أو غازي:
هل هذا المشروع يستحق التنفيذ؟

قد يكون المشروع متقنًا من الناحية الهندسية، ويعتمد على تصميم مبتكر، ويحل تحديات تقنية معقدة بكفاءة عالية. لكن إذا لم يحقق قيمة اقتصادية حقيقية—إذا لم تكن العوائد المتوقعة مبررة لحجم الاستثمار والمخاطر—فلن يحصل على الموافقة، ولن يرى النور.

اقتصاديات البترول هي الأداة التي تترجم المدخلات الهندسية إلى قيمة مالية عبر الزمن. أنت تقترح مفهوم تطوير: عدد الآبار، حجم المنصة، منحنى الإنتاج، تصميم المرافق. ثم تأتي الاقتصاديات لتسأل:
ما قيمة هذا المشروع؟ كم سينتج من نقد؟ متى ستأتي هذه التدفقات النقدية؟ ما حجم المخاطر؟ وهل العائد كافٍ لتبريرها؟


لماذا اقتصاديات البترول ليست مجرد أرقام؟

سؤال «هل المشروع مجدٍ؟» يبدو بسيطًا، لكنه في الواقع معقد للغاية.

التقييم الاقتصادي يأخذ في الاعتبار:

  • الاستثمارات الرأسمالية (CAPEX) اللازمة للتطوير

  • تكاليف التشغيل (OPEX) طوال عمر المشروع

  • حجم الإنتاج وسلوك التناقص عبر الزمن

  • توقيت التدفقات النقدية وليس إجماليها فقط

  • المخاطر وعدم اليقين الفنية والتجارية

قد يبدو المشروع مربحًا على الورق، لكنه قد يتحول إلى مشروع خاسر إذا تأخر الإنتاج، أو ارتفعت التكاليف، أو جاءت النتائج أقل من المتوقع.


لماذا تعتمد النتائج الاقتصادية على الافتراضات الهندسية؟

هناك قاعدة أساسية في اقتصاديات البترول:
أي نموذج اقتصادي لا يكون أفضل من الافتراضات الهندسية التي بُني عليها.

يمكنك بناء نموذج مالي متقن رياضيًا، لكن إذا كانت افتراضات الإنتاج متفائلة أكثر من اللازم، أو التكاليف أقل من الواقع، أو الجداول الزمنية غير واقعية، فإن النتائج الاقتصادية ستكون مضللة وعديمة القيمة.

وهنا يظهر الدور المحوري للمهندس. عندما يقول مهندس الإنتاج إن البئر سينتج 500 برميل يوميًا، فهذا ليس مجرد رقم تقني—بل تصريح اقتصادي يؤثر على التدفقات النقدية، والقيمة الحالية الصافية، ومعدل العائد، وقرار الاستثمار بالكامل.


كيف تمنحك اقتصاديات البترول نفوذًا كمهندس؟

المهندسون الذين يفهمون الاقتصاديات يتمتعون بتأثير أكبر داخل فرق العمل والإدارة.

هؤلاء يستطيعون:

  • ربط القرارات الفنية بخلق القيمة

  • الدفاع عن الحلول الهندسية بلغة الأرقام

  • فهم ما يهم صناع القرار قبل الاجتماعات

  • اقتراح بدائل وشرح المفاضلات بينها بوضوح

بدلًا من الاكتفاء بالتنفيذ، يصبح المهندس مستشارًا موثوقًا يشارك في صنع القرار.


اقتصاديات البترول لا تعني خفض التكاليف فقط

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن الاقتصاديات تعني تقليل التكاليف بأي ثمن. الحقيقة مختلفة تمامًا.
الاقتصاديات تعني تعظيم القيمة، وليس مجرد تقليص المصروفات.

أحيانًا يكون القرار الاقتصادي الأفضل هو:

  • إنفاق المزيد في البداية لتقليل التكاليف لاحقًا

  • قبول OPEX أعلى مقابل خفض كبير في CAPEX

  • اختيار تصميم أغلى لكنه يقلل مخاطر التأخير أو الفشل

الاقتصاديات تساعدك على فهم هذه المفاضلات واتخاذ قرارات ذكية مبنية على تحليل، لا على انطباع.


الاقتصاديات كمرشح للمشروعات

اقتصاديات البترول تعمل كمرشح يحدد أي المشروعات تستمر وأيها يتم إيقافه.
هي ليست العامل الوحيد—فالسلامة، والبيئة، واللوائح التنظيمية كلها عوامل حاسمة—لكن الاقتصاديات غالبًا ما تكون العامل الفاصل في قرارات الاستثمار.

المشروعات التي لا تثبت جدواها الاقتصادية، مهما كانت قابلة للتنفيذ فنيًا، نادرًا ما تحصل على الموافقة.


لماذا التفكير الاقتصادي المبكر مهم؟

فهم الاقتصاديات في المراحل المبكرة من المشروع يصنع فرقًا كبيرًا.

المهندس الذي يفكر في القيمة منذ مرحلة الفكرة:

  • يصمم الحلول ضمن قيود واقعية

  • يتجنب صدمات الرفض في المراحل النهائية

  • يربط الحلول الفنية بأهداف العمل

  • يتواصل بفعالية أكبر مع الإدارة

اقتصاديات البترول ليست مهارة مالية محصورة بالمحاسبين أو المخططين، بل هي كفاءة أساسية لكل مهندس يشارك في تطوير مشروعات النفط والغاز.

🎓 Subsea Engineering Courses

Free Offshore & ROV Course

Start here to build your subsea foundation.



Enroll Now

Economics for Oil & Gas — Crash Course

Learn value, risk & strategy in the oil and gas industry.

Economics for Oil & Gas Course

Enroll Now

Subsea Risk-Based Inspection (RBI) – Practical & Industry Focused

Learn how inspection decisions are made in real subsea projects.

Subsea RBI Course

Enroll Now

Subsea ROV Course

Understand ROV systems, operations, and intervention roles.



Enroll Now

Subsea Systems & Components

A structured overview of subsea production systems.



Enroll Now

السبت، 27 ديسمبر 2025

كيف يغيّر التفتيش الهندسي القائم على تقييم المخاطر (Subsea RBI) طريقة التفكير؟

 

لماذا تبدأ أغلب أعطال المنشآت البحرية من تحت سطح البحر؟



 
عند وقوع الحوادث والأعطال البحرية غالبًا ما يتجه التركيز مباشرة إلى المنصة أو المعدات الفوق سطحية. لكن أغلب الأعطال تبدأ تحت سطح البحر (Subsea)، بعيدًا عن الرؤية وفي بيئة يصعب الوصول إليها أو التدخل فيها سريعًا.


لماذا الأنظمة تحت السطحية أكثر عرضة للأعطال؟

إن أنظمة المياه العميقة تعمل في ظروف قاسية جدًا، أهمها:

  • ضغط خارجي مرتفع مع زيادة العمق
  • مياه بحر مالحة تُسرّع عمليات التآكل
  • سريان عالي السرعة قد يؤدي إلى نحر (Erosion)
  • انخفاض درجات الحرارة وتكوّن الهيدرات والشمع داخل خطوط الأنابيب
  • صعوبة عمليات التفتيش الهندسي والإصلاح مقارنة بالمعدات السطحية

أي مشكلة صغيرة في هذه البيئة، إذا لم تُكتشف مبكرًا، قد تتحول إلى عطل كبير أو توقف إنتاج كامل.


أين تتكرر الأعطال غالبًا؟

من خلال الخبرة العملية ودراسات التفتيش، تظهر نقاط ضعف متكررة في:

  • خطوط الأنابيب والوصلات (Flowlines & Jumpers)
  • مجمعات الإنتاج وصماماتها (Manifolds and Valves)
  • شجرة الكريسماس، خاصة صمامات الخنق ونقاط الحقن الكيميائي
  • أنظمة التحكم وخطوط التحكم البحرية (Umbilicals)
  • مناطق اللحام ونقاط التوصيل

المشكلة ليست في وجود هذه الأعطال، بل في تأخر اكتشافها.

لماذا لا تكفي عمليات التفتيش الهندسي التقليدية؟

في كثير من المشروعات، يتم التفتيش على أساس:

  • فترات زمنية ثابتة
  • قوائم فحص عامة
  • فحص كل المكونات بنفس المستوى

هذا الأسلوب يؤدي غالبًا إلى:

  • فحص زائد لأجزاء منخفضة المخاطر
  • تجاهل أجزاء عالية المخاطر
  • إهدار وقت وتكلفة دون تقليل حقيقي للمخاطر

وهنا تظهر الفجوة بين التفتيش كإجراء روتيني وبين أداء التفتيش لتحقيق فائدة هندسية.

كيف يغيّر التفتيش الهندسي القائم على تقييم المخاطر (Subsea RBI) طريقة التفكير؟

التفتيش الهندسي القائم على تقييم المخاطر Risk-Based Inspection (RBI) لا يبدأ بسؤال:
متى نفحص؟

بل يبدأ بـ:

  • ماذا يمكن أن يفشل؟
  • لماذا سيفشل؟
  • ما احتمال الفشل؟
  • ما تأثيره لو حدث؟

بدمج احتماليات التلف/ مع العواقب، يمكن:

  • توجيه التفتيش للمناطق الأعلى مخاطرة فعلًا
  • اختيار أسلوب التفتيش الهندسي المناسب (ROV / UT / CP measurements)
  • تقليل الحملات البحرية غير الضرورية
  • منع الأعطال قبل أن تظهر على السطح


الخلاصة

الأعطال تحت سطح البحر لا تحدث فجأة. بل في الأغلب هي نتيجة عمليات طويلة الأجل مثل التآكل الإلكتروكيميائي أو النحر أو ظروف تشغيل لم يتم تقييمها بشكل صحيح. وبالتالي فإن إدارة عمليات تفتيش هندسي قائمة على تقييم المخاطر بأسلوب علمي ومنظم من شأنه الكشف المبكر عن التهديدات مع خفض التكاليف غير الضرورية وتركيز أعمال التفتيش الهندسي المكلفة على المناطق الأكثر عرضة للمشكلات وذات العواقب الأكبر على العملية الإنتاجية أو سلامة النظام والبيئة المحيطة.


الثلاثاء، 13 أكتوبر 2020

(ROVs) أنشطة المركبات المتحكم بها عن بُعد

 تعتمد أنشطة المياه العميقة المتعددة اعتمادًا أساسيًا على الغواصات غير المأهولة (Unmanned Underwater Vehicles) وعلى رأسها المركبات المتحكم بها عن بعد (Remotely Operated Vehicles)؛ ويمكن تلخيص المهام التي تؤديها هذه المركبات وفق ما يلي:

 

·         الأعمال المساحية للموقع (Site Survey): قبل مزاولة أي نشاط بحري مثل (أعمال الحفر والتركيبات)، تُعد الأعمال المساحية التفصيلية (رسم خرائط لقاع البحر) بمثابة المهمة الافتتاحية. إذ من الضروري معرفة الخصائص الدقيقة للتربة، فضلًا عن خصائص قاع البحار وتضاريسه. يمكن للمركبات المتحكم بها عن بعد (ROV) المجهزة بالأدوات المختلفة أداء هذه الأنشطة المختلفة مما يُمكّن من إجراء مسح مفصل وناجح للموقع. من ضمن هذه الأجهزة: المسبار الصدوي (Sounder ECHO)، ورسامات ما تحت سطح القاع (Sub bottom profilers)، وأجهزة سونار المسح الجانبي (Side Scan Sonar).





نموذج لأعمال المساحة البحرية



·       المساعدة في الحفر (Drilling Support): مع توجه أنشطة الحفر لمزيد من الأعماق، تطورت أجهزة الحفر التقليدية والمنصات الثابتة إلى وحدات الحفر البحرية المتنقلة (MODU). وتستخدم هذه الوحدات أنظمة المخاطيف (Anchoring Systems) أو أنظمة التمركز الديناميكي (Dynamic Positioning) للمحافظة على ثبات موقعها أثناء أعمال الحفر؛ وبالتالي، أصبحت الأعمال المساعدة التي تؤديها المركبات المتحكم بها عن بُعد جزءً لا يتجزأ من نشاط الحفر، سواء لوضع أجهزة الإرسال الصوتية التي تستخدم لتوفير مرجع خاص بالموقع على قاع البحر، أو وضع المخاطيف والسلاسل لتثبيت المنصات العائمة، وتحديد مواضع الهياكل تحت الماء ورصدها وتوجيهها. كما تعمل المركبات أيضًا على رصد وجود أي فقاعات للغاز أثناء عمليات الحفر أو التدخل في حالات الطوارئ للتشغيل الاحتياطي لمناع انفجار الآبار (BOP).

 

·       المساعدة في التركيبات (Installation Assistance): يمكن تصنيف أنشطة التركيبات إلى فئتين رئيسيتين، الأولى: تركيب معدات ما تحت سطح البحر، والثانية: تمديد خطوط التحكم (Umbilicals) وخطوط الأنابيب تحت سطح البحر. فيما يخص المعدات والهياكل، تضطلع المركبات المتحكم بها عن بعد (ROV) بدور هام يتمثل في المراقبة المرئية من خلال الكاميرات لعملية الإنزال في المياه والتوجيه والهبوط على القاع. ويمكن لهذه المركبات أيضًا أن تشارك في أداء هذه الأنشطة، فتحديد المواقع بدقة على القاع يتم على نطاق واسع بواسطة أجهزة الإرسال والاستقبال الصوتي التي توضع على القاع لتحديد المسافات والأبعاد تحديدًا دقيقًا، فيما يعرف بطريقة (LBL)، حيث تُجهز السفينة بأجهزة إرسال واستقبال صوتي تتواصل مع أجهزة الإرسال في القاع للمساعدة في تحديد مكان الهبوط الصحيح للهياكل أو المعدات.


نموذج لأعمال التركيبات

·     المساعدة في العمليات التشغيلية (Operations Assistance): في المعتاد لا تحتاج نظم الإنتاج المتكاملة تحت سطح البحر (SPS) إلى تدخلات خارجية بواسطة المركبات المتحكم بها عن بعد، حيث تعمل هذه النظم عبر غرف تحكم تكون في مرفق استقبال النفط والغاز أو المنصات البحرية الثابتة، وتنقل أوامر التحكم من غرفة التحكم إلى نظام الإنتاج عبر خطوط التحكم البحرية (Umbilical)، إلا أن بعض المكونات الأخرى ذات وظائف لا يمكن التحكم بها عن بُعد وتحتاج للتدخل المباشر من مركبات (ROV) لأداء مهام مثل فتح وغلق بعض الصمامات على نهايات خطوط الأنابيب.

 

·         الصيانة والإصلاح: تتطلب أنظمة المياه العميقة الصيانة والإصلاح أو استبدال المعدات التي تتعرض للأعطال والتآكل؛ مثل صمامات الخنق (Choke Valve)، ووحدات التحكم في الآبار (Subsea Control Modules) وكابلات الكهرباء وخطوط الهيدروليك ووحدات التوزيع الكهربائية (Electrical Distribution Unit) وغيرها الكثير، تحتاج المركبات المتحكم بها عن بعد لقوة كبيرة (150 حصان) وذراعين للإمساك بالمعدات وإجراء الفك والتركيب. ولهذا الغرض، فإن معدات ما تحت سطح البحر تتميز بنمط تكراري وتصميم متماثل مما يجعل من عمليات الاستبدال أمرًا سهلًا، كما تصمم المعدات بواجهات غير معقدة يسهل للمركبات التعامل معها. تتطلب المركبات المتحكم بها عن بعد وجود سفينة مجهزة لإنزال المركبة واستعادتها وإمدادها بالطاقة وإشارات التحكم.


نموذج لأعمال الإصلاح لخط الأنابيب 


·         أعمال التفتيش الهندسي (Inspection Activities): تُجرى أعمال التفتيش الهندسي بصورة دورية لضمان سلامة أصول نظام الإنتاج تحت سطح البحر (SPS). تشمل تلك المهام: الفحص البصري العام بواسطة الكاميرات، والفحص البصري عن قرب، والإبلاغ عن المشكلات، والكشف عن التسرب، والتفتيش على خطوط الأنابيب والكشف عن أي أطوال حرة باستخدام كاميرات مركبات (ROV)، كما تتطلب أنشطة التفتيش الإضافية أجهزة إضافية تضاف إلى مركبات (ROV)، على سبيل المثال: قياسات الحماية الكاثودية (Cathodic Protection Measurement)، وقياسات الموجات الصوتية لمعرفة سمك جدران خطوط الأنابيب (UT inspection)، والكشف عن الشروخ في خطوط الأنابيب باستخدام تقنيات متعددة. عادة ما تتم أعمال التفتيش الهندسي باستخدام مركبات (ROV) خفيفة بخلاف أعمال الصيانة والإصلاح التي تطلب قدرة عالية وذراعين لأعمال الفك والتركيب.



كاتب المقال: م.أحمد أبوبكر

للتوصل مع كاتب المقال: اضغط هنا

المراجع:

   A Study on Current Systems, Future Trends, and 

Operational Challenges of ROVs





الثلاثاء، 5 نوفمبر 2019

صمام الخنق

صمام الخنق (Choke Valve)

يتكون نظام إنتاج النفط والغاز من المياه العميقة من العديد من المكونات، الصمامات إحدى أهم هذه المكونات، توجد هذه الصمامات في العديد من النقاط ومن أهمها شجرة الكريسماس، التي تتكون في الأساس من مجموعة من الصمامات والأنابيب التي تعمل على توجيه الإنتاج والتحكم به من البئر ونقله إلى خط الأنابيب؛ لمزيد من المعلومات يُرجى الرجوع لهذه المقالة عن شجرة الكريسماس .

ما صمام الخنق (Choke Valve)؟ وما الفارق بينه وبين باقي الصمامات المستخدمة في نظام الإنتاج؟

غالبية الصمامات المستخدمة في شجرة الكريسماس صمامات عزل (Isolation)، أي أنها تعمل إما لفتح المسار أمام الإنتاج المستخرج من البئر أو غلقه، بينما وظيفة صمام الخنق تكمن في التحكم (Regulation) في مقدار الإنتاج عبر تغيير معدل السريان والضغط الخارج من شجرة الكريسماس، ومن هنا يأتي الاسم، فهو صمام خنق لقدرته على التحكم في معدل الإنتاج الخارج من البئر عبر شجرة الكريسماس. ولهذا يوجد هذا الصمام عند آخر نقطة في مسار الإنتاج المستخرج من البئر قبل انتقاله إلى خط الأنابيب.

فكرة العمل
فكرة عمل صمام الخنق (1)

يعمل صمام الخنق على أساس تغيير مساحة الفتحة المتاحة لسريان الإنتاج المستخرج من البئر بالزيادة والنقصان، وبهذه الطريقة يمكن التحكم في معدلات السريان والضغط الخارج من البئر. بخلاف باقي الصمامات الموجودة ضمن شجرة الكريسماس؛ فإن صمام الخنق يمكن فكه واستبداله بآخر جديد، يأتي هذه التصميم نظرًا لتعرض هذا الصمام بالتحديد للنحر والتآكل مما يستدعي تغييره عند الحاجة.

مشغلات الحركة (Actuators)

يتمتع صمام الخنق بمجال واسع من الحركة يتراوح بين 0% إلى 100%، حيث 0% تعني أنه مغلق تمامًا و100% تعني أنه مفتوح تمامًا، وتتحرك سدادة الصمام صعودًا وهبوطًا بين هذا المجال على هيئة خطوات (Steps). 

يحتوي صمام الخنق على مشغلين للحركة، أحدهما للفتح والآخر للغلق. يعمل كل مشغل منهما بالضغط الهيدروليكي، عند تلقي إشارة تنشيط للفتح على سبيل المثال؛ ينشط مشغل الحركة الخاص بالفتح ويتلقى نبضة من الضغط الهيدروليكي، فيتحرك للأمام ليحرك معه ترس صمام الخنق الذي يدور ليحرك السدادة لأعلى، مما يوفر مساحة أكبر للسريان، ثم يعود مشغل الحركة لمكانه مرة أخرى بواسطة الزنبرك المسؤول عن إعادته لمكانه، وبذلك يُفتح صمام الخنق بمقدار خطوة واحدة (Step)، ويتكرر الأمر حتى يمكن الوصول إلى الوضع المطلوب الذي يوفر الضغط المناسب.


صورة توضح ترس الحركة متوسطًا بين مشغلي الحركة (2)

مخطط يوضح الدائرة الهيدروليكية المسئولة عن تشغيل صمام الخنق (3)



المراجع
_____
1-Subsea Engineering Handbook, Ch24, Subsea Trees
2-University of Aberdeen, Subsea Controls, Valve Actuation
3-University of Aberdeen, Subsea Controls, Valve Actuation

🎓 Subsea Engineering Courses

Free Offshore & ROV Course

Start here to build your subsea foundation.



Enroll Now

Economics for Oil & Gas — Crash Course

Learn value, risk & strategy in the oil and gas industry.

Economics for Oil & Gas Course

Enroll Now

Subsea Risk-Based Inspection (RBI) – Practical & Industry Focused

Learn how inspection decisions are made in real subsea projects.

Subsea RBI Course

Enroll Now

Subsea ROV Course

Understand ROV systems, operations, and intervention roles.



Enroll Now

Subsea Systems & Components

A structured overview of subsea production systems.



Enroll Now

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

"IWOCS" نظام

نتحدث اليوم باختصار عن نظام "IWOCS" وهو اختصار (intervention and workover control system)  أو نظام التحكم أثناء عمليات التدخل وإعادة الدخول للآبار الخاص بالمياه العميقة.

يُستخدم هذا النظام على الحفارات التى تجري عملية استكمال الآبار وتجهيزها للإنتاج 
(Completion) ويُعد هذا النظام بديلًا مؤقتًا للتحكم فى شجرة الكريسماس الموجودة على رأس البئر (X-Tree) وذلك أثناء تواجد الحفار على البئر حتى انتهاء أعمال الاستكمال وتجهيز البئر لتوصيله بتسهيلات الإنتاج وشبكة التحكم الرئيسية للحقل.

يتكون هذا النظام من ثلاثة أجزاء أساسية:

أولًا: نظام التحكم والذى يُغذي وحدة التحكم الرئيسية المتواجدة على شجرة الكريسماس بالطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى تحقيق الاتصال مع أجهزة قياس الضغط والحرارة المتواجدة عليها. ويكون هذا النظام تابعًا لنفس الشركة المصنعة لوحدة التحكم على رأس البئر وشبكة التحكم الرئيسية فى الحقل.

ثانيًا: وحدة الضغط الهيدروليكى والتى تزود شجرة الكريسماس بسائل هيدروليكي بضغوط مناسبة، هذا السائل يُمكّن من التحكم فى صمامات شجرة الكريسماس.



ثالثًا: بكرة خط التحكم (umbilical reel) وبواسطتها يُنزل خط التحكم من سطح الحفار حتى شجرة الكريسماس. يحتوى خط التحكم هذا على جميع الأنابيب والأسلاك التى تتصل بشجرة الكريسماس ووحدة التحكم عليها حتى يتمكن النظام ككل من أداء وظيفته. ويكون خط التحكم بطول مناسب حتى يصل للأعماق التى سيجري العمل بها.




شكر خاص للمهندس: حسام الشريف على مشاركته بهذا المقال.

الأحد، 3 مارس 2019

الخطأ البشري 1



عادة ما تقع الحوادث نتيجة تلاقي العديد من الأخطاء والأعطال في نفس التوقيت، وعلى رأس الأخطاء المسببة أو المساهمة في وقوع الحوادث يأتي الخطأ البشري؛ وتختلف التقديرات بخصوص مسئولية الخطأ البشري عن وقوع الحوادث – تتراوح النسبة ما بين 60 إلى 90%-. 

يحاول علم تحديد الموثوقية وتقييم المخاطر المعتمد اعتمادًا كبيرًا على علم الاحتمالات والإحصاء تصنيف مراتب الخطأ البشري المختلفة لغرض معالجتها والحد من مخاطرها وآثارها قدر المستطاع.هناك العديد من أنماط التصنيفات الخاصة بالخطأ البشري؛ ومن أشهرها تصنيف "نظام تصنيف وتحليل العوامل البشرية" والمعروف اختصارًا بنظام HFACS، ويقوم هذا النظام التحليلي على وجود أربع مستويات من الخطأ البشري. بداية من الأخطاء المؤسسية وانتهاءً بخطأ الفرد. 




هذه المستويات الأربعة تُعرف بنموذج الجبن السويسرية؛ حيث تفترض تلاقي نقاط الضعف في هذه المستويات لتؤدي إلى وقوع الحادث، ويُطلق على التصرف المباشر للفرد (الخطأ المباشر) والقصور في المستويات الثلاثة السابقة "بالخطأ الكامن"

هذه المستويات الأربعة هي: 
  1. التصرف غير الآمن
  2. الظروف السابقة على الحادث
  3. الرقابة غير الآمنة
  4. العوامل المؤسسية

نستعرض في هذا الجزء تقسيمًا شجريًا مبسطًا للمستويين الأول والثاني.


1. التصرف غير الآمن 



2. الظروف السابقة على الحادث








في الأجزاء القادمة نستكمل استعراض باقي المستويات والإجراءات المتبعة للحد من آثارها والإقلال من إمكانية وقوع الخطأ البشري وكيفية التعامل معه.

الأحد، 14 أكتوبر 2018

الحماية الكاثودية البحرية


تتعرض الهياكل البحرية فى المياه العميقة لظروف بيئية صعبة، ويعد الصدأ والتآكل أحد هذه التحديات التى يجب التعامل معها والتغلب عليها.

عند تصميم الهياكل أو خطوط الانابيب فى المياه العميقة يتم الأخذ فى الإعتبار توفير الحماية لنظام الإنتاج من الصدأ والتآكل حتى لا يحدث تسريب من الخطوط أو إنهيار للهياكل المعدنية وذلك عن طريق:

1- الحماية الكاثودية (تعرف عليها بالتفصيل من المقال المرفق).

2-إذا لم يكن ممكنا توفير الحماية الكاثودية لبعض الأجزاء لاعتبارات هندسية، يتم اللجوء إلى تصميم تلك الأجزاء من مواد مقاومة للصدأ والتآكل.

3-هناك بعض الأجزاء لا يؤثر الصدأ على دورها، فلا يؤدى التآكل فيها إلى مشاكل فى التسريب أو حدوث خلل في السلامة الهيكلية، ولذلك يمكن تركها دون حماية أو تصميمها من مواد مقاومة عالية التكلفة.

شركة Deepwater Corrosion Services Inc. المقدمة للمقال المرفق هي أحد الشركات العاملة فى مجال الحماية الكاثودية وتوفر موادا تعليمية يمكنكم الإطلاع عليها عبر الضغط هنا: